ابن عربي

51

تفسير ابن عربي

* ( كفروا ) * حجبوا بالغواشي الطبيعية * ( ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام ) * الذي هو صدر فناء كعبة القلب * ( الذي جعلناه ) * لناس القوى الإنسانية مطلقا * ( سواء ) * المقيم فيه من القوى العقلية الروحانية وبادي القوى النفسانية لإمكان وصولها إليه وطوافها فيه عند ترقي القلب إلى مقام السر . * ( ومن يرد فيه ) * من الواصلين إليه مرادا * ( بإلحاد ) * ميل إلى الطبيعة والهوى * ( بظلم ) * وضع شيء من العلوم والعبادات القلبية مكان النفسية كاستعمالها للأغراض الدنيوية وإظهارها لتحصيل اللذات البدنية من طلب السمعة والمال والجاه أو بالعكس ، كمباشرة الشهوات الحسية واللذات النفسية بتوهم كونها مصالح الدارين أو تغير عن وجهها كالرياء والنفقاق ، أو ملحدا ظالما * ( من عذاب أليم ) * في جحيم الطبيعة . * ( وإذ بوأنا ) * أي : جعلنا * ( لإبراهيم ) * الروح مكان بيت القلب وهو المصدر مباءة يرجع إليها في الأعمال والأخلاق . وقيل : أعلم الله إبراهيم مكانه بعدما رفع إلى السماء أيام الطوفان بريح أرسلها ، فكشف ما حولها ، فبناه على أسه القديم ، أي : هداه إلى مكانه بعد رفعه إلى السماء . وأيام طوفان الجهل وأمواج غلبات الطبع برياح نفحات الرحمة فكشفت ما حوله من الهيئات النفسانية والألواث الطبيعية والغبارات الهيولانية فبناه على أسه القديم من الفطرة الإنسانية * ( أن لا تشرك ) * أي : جعلناه : مرجعا في بناء البيت بأحجار الأعمال وطين الحكم وجص الأخلاق ، وقلنا : لا تشرك ، أي : أمرناه بالتوحيد ثم بتطهير بيت القلب عن الألواث المذكورة * ( للطائفين ) * من القوى النفسانية التي تطوف حوله للتنور واكتساب الفضائل الخلقية * ( والقائمين ) * من القوى الروحانية التي تقوم عليه بإلقاء المعارف والمعاني الحكمية * ( والركع السجود ) * من القوى البدنية التي تستفيد منه صور العبادات والآداب الشرعية والعقلية ، أو لهداية الطالبين من المستبصرين المتعلمين ، والمجاهدين السالكين ، والمتعبدين الخاضعين . تفسير سورة الحج من [ آية 27 - 30 ] * ( وأذن في الناس ) * بالدعوة إلى مقام القلب وزيارته * ( يأتوك رجالا ) * مجردين عن صفات النفوس * ( وعلى كل ) * نفس ضامرة بطول الرياضة والمجاهدة * ( يأتين من كل ) * طريق بعيد العمق في قعر الطبيعة * ( ليشهدوا منافع لهم ) * من الفوائد العلمية والعملية